الرابطة العلمية لتوثيق أنساب القبائل العربية
أهلاً وسهلاً بالزائر يسرنا انضمامك الينا والأستفادة من مشاركاتك



 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخول
هي مركز ابحاث علمي واجتماعي وثقافي غير حكومية من منظمات المجتمع المدني مستقلة هدفها السعي الى زيادة العلاقات الاجتماعية بين افراد القبائل العربية وتدوين انسابها وحفظها من التزوير والضياع والاندثار كما تهتم بالبحث عن انساب السادة الاشراف وحفظها وحمايتها من العابثين - إن الرابطة العلمية لتوثيق أنساب القبائل العربية في الجمهورية العربية السورية لا يقتصر دورها على إصدار شهادات النسب وتوثيقها , وإنما لها دور إيجابي واجتماعي فعال تجاه القضايا التي تهم القبائل والعشائر وذلك بقيامها بدور الوسيط الخيّر لإصلاح ذات البين بين القبائل
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني



 | 
 

 قبيلة السادة المعامرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابوهاشم



عدد المساهمات: 69
تاريخ التسجيل: 19/04/2012

مُساهمةموضوع: قبيلة السادة المعامرة   السبت أبريل 21, 2012 9:44 pm

قبيلة المعا مرة



عشيرة عربية تتحلى بالقيم والتقاليد الأصلية كالضيافة والنخوة والشهامة وغيرها من الخصال النبيـــلة فــهي حسينية النسب عــــدنانية الجذور وإن لعشيرة المعامرة حضور واسع ممتد عبر سورية والعراق ولقد اتخذوا من ضفاف الأنهار والروافد مسكن لهم لاهتمامهم بالزراعة وتربية الأغنام فهم أبناء الرجل الصالح السيد حسن الملقب جبر الشدة الذي أعقب أربعة أبناء هم محمد ويطلق على ذريته اسم الجواعنة ونعود إلى سبب تسمية هؤلاء السادة بـ ( الجواعنة لأن السيد محمــد بــن السيد حسن كان رجــلاً كريماً مضيافاً ذائع الصيت وبعد سقوط بغداد على يد الفرس الصفويين أرسل السلطان العثماني مراد الرابع جيوشاً عن طريف نهر الفرات تصحبه العديد من العشائر العربية لتطهير بغداد من رجس الفرس كما كان معلناً آنذاك وعند مرور الجيش العثماني بقرية سملاية قرر القائد العثماني المبيت بها لكي تأخذ قواته قسطاً من الراحة بعد السفر الطويل فقابله السيد محمد بن السيد حسن وأخبره بأن عشاء الجند ومن معهم سيكون عنده وأنهم الليلة في ضيافتنا فدهش القائد العثماني ورد عليه (( لكن جيشنا كثير العدد وجائع )) .
فأجابــه السيد محمـــــد سنشبعكم جميعاً بأذن الله وهذا ما حدث فعلاً ولما عاد القائد إلى استنبول أخبر السلطان مراد الرابع بموقف السيد محمد وضيافته الكريمة فأمر السلطان بمنح السيد محمد الفرمان وهو وسام من الدرجة الكبيرة وبإعفاء أملاكه من الضريبة وإعفاء أحفاده وذريته من الخدمة العسكرية مع كتاب شكر جاء فيه ( بارك الله بالسيد محمد الذي أشبع جيشنا الجوعان ) فكانت كلمة الجوعان لقباً للسيد محمد ثم أطلقت على ذريته فيما بعد مستقبلاً بهذا الاسم عن أخوته الثلاثة السيد شبيب والسيد ياسين والسيد الذي أطلق على ذريتهم لقب المعامرة ولاحقاً سنذكر تفرعات السيد حسن وأبنائه الأربعة في سورية والعراق بشكل مفصل إنشاء الله والتي تتصل حلقاتها بالإمام موسى الكاظم عن طريق ابنه الشريف إبراهيم المرتضى ( وهذا ما ذكره النسابة ثامر عبد الحسن العامري في موسوعته للعشائر العراقية المجلد التاسع الصفحة 62 ) .
ولقد كان للسادة المعامرة تواجد في منطقة دير الزور قبل دخولهم العراق وتوزيعهم إلى منطقة حديثة والأنبار والقسم الآخر نحو سنجار ومنطقة الشويرات وعدا يا وأن نخوة السادة المعامرة هي جبر الشدة نسبة إلى جدهم السيد حسن الملقب جبر الشدة كما ذكرنا آنفاً ( وأن سبب تسمية السيد حسن الملقب جبر الشدة كما يذكر أهل الرواية بأنه عندما ذهب السيد حسن لأداء فريضة الحج مع ثلة من صحبه على ظهر الناقلة وشاءت الأقدار بأن تنكسر أحدى رجلي الناقلة التي تقل السيد حسن فتخلف عن أصحابه فقام بشد عمامته على موضع الكسر فجبرت بأذن الله فسمي جبر الشدة )
والجدير بالذكر أن عشيرة المعا مرة تحالفت مع عدد من العشائر الزبيدية كالجبور في الحسكة والعفادلة في الرقة حتى ظن البعض بأنها منهم على مر الزمن ، وخاصة الذين ليس لهم علم أو دراية بالنسب أو التاريخ وكما قالت العرب قديماً ( الجوار نسب ) ( والعشيرة من المعشر ) إلا أن الشيء الصحيح والمؤكد علمياً وتاريخياً إن الرابطة بين المعامرة وتلك الحمايل إنما هي رابطة مصاهرة مزدوجة وتحالفات فبلية نتيجة العوامل والظروف الاجتماعية والجغرافية والتعايش بين الناس .
وهذا ما يؤيده الكثير من الباحثين والنسابين الذين تكلموا عن عشائر وقبائل العراق وبلاد الشام فمنهم على سبيل الذكر لا الحصر :
النسابة العراقي يونس الشيخ إبراهيم السامرائي الذي ذكر السادة المعامرة في كتابيه ( القبائل العراقية ) ( و البيوتات الهاشمية في العراق ) حيث عدهم من ضمن عشائر السادة أهل البيت الحسينية .
وقد ذكر أيضاً المحامي عباس العزاوي فـــــي كتابه ( عشائر العراق ) قسمين مــــن المعامــرة ( المعا مرة الذين يسكنون الحلة والمحا ويل والمسيب نخوتهم أخوة سلمة فقد عدهم من زبيد الأكبر دون أن يذكر الفرقة التي تكونت منها هذه العشيرة وذكــــــر مواطنها والأفخاذ المتفرعة عنها ) المعامرة أو المعماريين الذين يسكنون شمال العراق وعدهم من السادة الحسينية وذكر مساكنهم في محافظتي الموصل وديالي ونخوتهم جبر الشدة . ولقد ذكر الأستاذ عبد اللطيف المحاميد الطفيحي في كتابه ( من شجر الأنساب ) المجلد الثاني نسب السادة المعامرة حيث عدهم من السادة الحسينية وذكر الجد الجامع للعشيرة في سوريا والعراق السيد حسن الملقب جبر الشدة وذكر أبنائه الأربعة محمد ويطلق على ذريته الجواعنة والسيد شبيب وياسين وسلمان .
ومنهم أيضاً النسابة العراقي الكبير ثامر عبد الحسن العامري صاحب أكبر موسوعة في العراق التي اسماها ( موسوعة العشائر العراقية ) والتي تتألف من تسعة مجلدات حيث ذكر نسب السادة المعامرة في أجزائه (2- 4 – 9 ) وساق عمود نسبهم إلى الشريف إبراهيم المرتضى بن الأمام موسى الكاظم بن الأمام جعفر الصادق بن الأمام محمد الباقر بن الأمام زين العابدين بن الأمام الحسين بن الأمام علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه . وذكر مساكنهم وأفخاذهم ووجهائهم .
وقد ذكرهم أيضاً نقيب أشراف طرابلس الدكتور كمال الحوت في كتابه ( الدرر البهية في أنساب القرشيين في البلاد الشامية ) حيث صنفهم من السادة الحسينية الهاشمية وذكر مواطن المعامرة وعمود نسبهم .
وقد تكلم عن السادة المعامرة أيضاً النسابة ثامر العامري في كتابه ( معجم القبائل والطوائف والبيوتات في العراق ) وساق عمود نسبهم إلى الأمام موسى الكاظم وذكر توزعهم وأفخاذهم .
ومنهم أيضاً الكاتب عبد المنعم الغلامي في كتابه ( الأنساب والأسر ) فقد عد المعامرة الذين يسكنون الموصل بأنهم سادة حسينية لهم مكانتهم الاجتماعية والدينية ويعرفون من زييهم للبسهم للعمائم الخضر ويشهد لهم بالصلاح والتقوى .
والحديث عن السادة آل جبر الشدة وتاريخهم الذي ترك بصمات حضورهم في وادي الفرات والخابور ودجلة وخرج منهم العديد من الرجال الأفذاذ والفرسان النشامى , فإذا تصفحنا تاريخ قبيلة آل جبر الشدة بفرعيها المـعامـــــرة و الجواعنة لـــــوجدنا من المواقف والمآثر الإنسانية والعربية الأصيلة ما يثلج صدر كل عـــربي ويدعوا إلى التقدير والإعجاب , فقد برز منهم نخبة كريمة من المثقفين والمحامين والأطباء والمهندسين والــوزراء والسفراء وضبـــاط الجيش في سورية والعراق .
ومن الضروري جداً أن يتعرف كل فرد من أفراد العشيرة على تاريخ عشيرته كجزء من الثقافة العامة فلكل عشيرة لها تاريخها وأحداثها ورجالها الذين ظهروا على سطح التاريخ وإن العودة إلى الماضي لا تعني قطع الجسور مع الحاضر والمستقبل وإنما جزء من التاريخ لا يمكن إهماله أو بتر صفحاته وحجبه عن الذاكرة .
والجدير بالذكر أن أبناء هذه العشيرة عرفت فيهم الطيبة والأخلاق الرفيعة , فهم شريحة مسالمة وأن روح الـعدوانية لا تــوجد عندهـــم اتجاه الغير , وقد امتهنوا الوظائف الحكومية إضافة إلى أعمال الزراعة وتربية المواشي والتجارة كمصدر معيشي وحياتي لهم .
والسادة المعامرة والجواعنة يربطهم جد واحد وهو السيد حسن الملقب جبر الشدة , الذي ذاع صيته فأصبح علماً من أعلام الزهاد والعارفين بالله . وقد برز من ذريته القائد والعلم المناضل , أحد رواد القضية القومية العربية , واحد بناة تاريخ العراق الحديث المعاصر , وقائد من قيادات الثورة العربية الكبرى بقيادة الشريف حسين إلا وهو السيد مولود مخلص باشا والذي ولــــد في سنة 1885 م في مدينة الموصل محلة جامع الخزام وفيها بدأ دراسته الأولية ثم دخل المدرسة الإعدادية الأميرية في شوال عام 1895 , والجدير بالذكر أن اسم ( مخلص ) إنما كان هذا لقباً منحه إياه قائد الثورة العربية الكبرى الشريف حسين بن على بالنظر للشجاعة التي أبداها مولود في معظم معارك الثورة بلا استثناء , وقد حمل أبناء مولود كلهم هذا اللقب الرفيع . وقد شكل مولود مخلص باشا لواءاً في الثورة العربية الكبرى عرف باسم (( اللواء الهاشمي )) والذي يجمع فيه خيار الجنود وأحسن الضباط وقد اشرف على تدريبهم بنفسه , وكان بطبيعته كثير التشدد في تطبيق النظام فبذل جهود مخلصة في تدريب جنوده دون هوادة حتى استطاع أن يكون لديه قوة مدربة ذات كفاءة عالية لعبت دورا كبير في معارك التحرير , فكانت أساس الجيش العربي النظامي وكان لهذا اللواء المقام الأول بين جيش الثورة العربية لما أبداه من بطولة وبسالة في جميع المعارك التي دارت رحاها في الصحراء العربية " نقلاً عن كتاب مولود مخلص باشا ودوره في الثورة العربية الكبرى وتاريخ العراق المعاصر للدكتور محمد حسين الزبيدي , كلية الآداب بجامعة بغداد " .
ثم استلم مولود مخلص الحكم على لواء دير الزور كحاكم عسكري ومتصرف له وذلك في 21 كانون الثاني 1920 . إضافة إلى الإشراف على إدارة الحركات الوطنية في العراق والاتصال بالشعب العراقي وحثه على الثورة للانقضاض على الاحتلال البريطاني البغيض .
كذلك عين السيد مولود مخلص باشا متصرفا للواء كربلاء في 26 حزيران 1923
وفي 8 مارس 1922 أسس مولود مخلــــــص باشا الحزب الوطني العراقي مع سبعة من رفاقه السياسيين وقد أكد منهاج حزبه الحصول علــــى استقلال العراق في ظل حكومة ملكية دستورية نيابية وتحقيق الرفاهية للعشب العراقي .
وبعد أن قضى مولود مخلص مدة من الزمن متـــصرفاً في لواء كربلاء , عين عضواً في مجلس الأعيان في بداية الحياة البرلمانية حيث صدرت الإرادة الملكية في 7/7/1925 بتعينه عضواً في مجلس الأعيان وكان عددك أعضاء المجلس عشرون عضواً . " أعلام السياسة في العراق ص 175 "
ثم انتخب مولود مخلص نائباً لرئيس مجلس الأعيان في أول تشرين الثاني 1930 وانتخب رئيساً لمجلس النواب في 23 كانون الأول 1937 وظل في الرئاسة إلى تشرين الأول 1941 , ثم أعيد تعينه عضواً في مجلس الأعيان في 8 حزيران 1944 وقد ظل فــــــي هذا المنصب حتى وفاته 4 آب سنة 1951 , وذلك على أثر سكتة قلبية وهو في مدينة زحـــلة فــــي لبنان . حيث توقف ذلك القلب الكبير عن النبض إلى الأبد , الذي ينبض بحب العرب والعروبة والوطن والأمة حتى آخر نبضة منه ونقل جثمانه إلى بغداد على متن طائرة عسكرية خاصة , حيث جرى استقبال للجثمان عند ساحة المطار المدني ( مطار المثنى ) ومن هناك شيع إلى مثواه الأخير في احتفال مهيب ودفن في مدينة تكريت . تلك المدينة التي أحبها وأقيمت على قبره قبة تحولت إلى جامع تقام فيه الصلاة . فرحمه الله وأحسن مثواه وجزا ه عن الأمة العربية خير ما يجزى المحسنين " مجلة المعرفة العدد الأول ص 4 و 5 "
وقد وضع مكتب المندوب السامي تقارير سرية في سنة 1920 عن عدد من الشخصيات العراقية كان بينهم مولود مخلص باشا جاء فيه :
" مولود بن مخلص : عقيد في جيش الشريف حسين بن علي , وهو من مدينة تكريت عمره اثنان وأربعون سنة , أبوه واحد من رؤساء العشائر المشهورين , ويتكلم العربية والتركية والفرنسية وهو شخصية بكل ما تعنيه هذه الكلمة يتكلم بكل طلاقة , وهو عسكري صعب المراس , ترأس الخيالة التركية في الشعيبة أمضى سنتين في صفة سكرتير خاص لابن رشيد , وهو وطني متحمس وواحد من أفضل كل الضباط القدامى في الجيش العربي , وقد جرحى ثمان مرات وتولى قيادة ومنح وسام الخدمة الممتازة في سنة 1918 وانتهى .
كما وضع المندوب السامي البريطاني تقريراً في سنة 1936 عن عدد من الشخصيات العراقية منهم مولود مخلص باشا جاء فيه :
" ولد حوالي 1875 , عسكري قدير أظهر فروسية وشجاعة عظيمة مع الجيش الشريفي وجرح جرحاً خطيراً , مزاياه لا تحصى , خدم في سورية وأرسل في سنة 1920 إلى دير الزور
حيث تم التوصل برعايته إلى اتفاق بين حكومة الاحتلال البريطاني والحكومة العربية في نيسان , وطني متحمس واحل نشر الدعاية المناهضة لبريطانيا بين العشائر إلى أن استدعي من قبل الملك فيصل في حزيران بقي في سورية بعد سقوط الحكومة العربية وعاد إلى بغداد في تموز سنة 1921 ولم يتأخر في الانضمام إلى الجماعة الوطنية المتطرفة ولم يكن هنالك منصب يمكن إعطاؤه في الجيش العراقي ولكنه منح بعض الأراضي بالقرب من تكريت فاستقر

فيها لزراعتها مع زيارات إلى بغداد والموصل من وقتاً لآخر للاشتراك في الفعاليات الوطنية في مارس سنة 1923 وعين متصرفاً لكربلاء لمعالجة الأمر مع العلماء , ليس إدارياً ولكنه أبقى الأمور هادئة في وقت الخروج الجماعي للمجتهدين , رجل مندفع يسمح لمشاعره المعادية لبريطانيا أن توجه أفعاله , عضو في مجلس الأعيان سنة 1925 " نقلاً عن الوثائق البريطانيا لسنة 1936 ترجمة نجدت فتحي صفوت ص 69 و 292 " .
بالإضافة إلى المراتب السياسية والاجتماعية الراقية التي وصل إليها أبناء هذه العشيرة فقد كانت للقيم العربية الأصيلة جانب كبير احتلته بين العشائر الأخرى فمن ناحية الكرم أخذ أبناء هذه العشيرة حيزاً كبيراً وواسعاً , حتى أطلق عليهم لقب ( عوج الصياني ) وهو لقب عامي أطلق عليهم لكثرة موائدهم وطعامهم , حتى أن أواني الطعام التي يقدمون فيها الزاد للضيوف قد انحنت واعوجت من كثرة ما وضع فيها من الطعام وهذه كناية عن الكرم الزائد والفائض حتى أنهم في سنين الجوع والقحط يذبحون الذبائح ويقدمونها للضيوف والفقراء , ومن الذين ذاع صيتهم في هذا المجال هو الشيخ حميدي الدقماق , ويذكر إن كبار مشايخ الجزيرة السورية شهدوا له بكرمه المنقطع النضير حتى قال فيه الشيخ الأمير عبد العزيز المسلط والشيخ عبود جدعان الهفل رحمها الله قولهما : " كلنا يكرم من مال غيره ما عدا حميدي الدقماق فأنه يكرم من ماله الخاص " وهذه الشهادة مقولة خير وصدق من رجلين كبيرين في عشيرة الجبر الشدة من المعامرة وجوا عنة .
والجدير بالذكر إن الشيخ حميدي الدقماق كان ديوانه في محافظة الحسكة مفتوحة دائماً للضيوف والمحتاجين والفقراء اللذين كانوا يجدون عنده مأوى وملاذ من الجوع والحاجة .
وللحديث أيضاً عن عشيرة السادة المعامرة آل جبر الشدة لا بد لي من التوقف عند أحد فرسان هذه العشيرة الذي تشهد له محافظة الرقة بالبطولة والشجاعة وجرأة النفس وطيبتها ألا وهو الفارس محمد الجربوع والذي سجل أروع صفحات الإقدام والفروسية ودقة رمي الهدف وإصابته بشكل مباشر , فكان من المستحيل أن يخطأ هدفه , وهو من مواليد الرقة سنة 1885 ولقد ذكر لي بعض كبار السن بأنه قتل أكثر من مئة فارس من خلال حروبه ومعاركه التي خاضها بزمن الأتراك والبدو والفرنسيين , كان لا يخشى شيء ولا يعرف معنى الخوف ؟
فقد لعب دوراً كبيراً في حياة العشيرة الذي استطاع بقوة شخصيته وعقليته الراجحة وشجاعته الفذة أن يستقطب حوله الأهالي ويكسب حب وولاء العشائر المجاورة فأصبح علماً من أعلام عشيرة المعامرة بالرقة بعلاقاته المتميزة مع الحمايل الأخرى من الجوار , حتى كان مضرب الأمثال في الرجولة والنخوة والفروسية فلقد كان سيفاً أبياً في وجه الظلم والجبروت منذ صباه حتى مماته في حماية الجار ونجدته ورفع الظلم عنه .

وأستذكر هنا قول الشاعر الفرزدق إلى أبن جرير مفتخراً :


أولئك أهلي فجئني بمثلهم إذا جمعتنا يا جرير المجامع

فقد كان ملاذاً للضعيف والمسكين سريع النخوة شديد الهيبة عاش متنقلاً وترحالاً بين الرقـــــــة والبليخ ورأس العين إلى أن وافته المنية سنة 1990 ودفن في قرية الجربوع التابعة لمحافظة الرقة رحمه الله واسكنه فسيح جناته , وقد رثاه الكثير من الشعراء المحليين واستذكر قول الشاعر حسن الأحمد الشيخ قائلاً :

يا ونتي ونت شديد العزيمة من حر سناها الدمع حدرها راج
يا محمد الجربوع يا جب علينا قلبــــي عليك والمعاليج سواجي
يا صل يا صلب شديد العزيمة ليه نشت الجلبان ما رانت هداج
مرحوم يالي بسمك انتخينا أنصد العديم بصولتك والبحر هاج
عسى شفيعك ساكن المدينة بجنة الفـــردوس عالية الأبـــــراج

وللحديث عن السادة آل جبر الشدة من المعامرة لا بد لنا من ذكر بعض الأشخاص اللذين شكلوا منارة للعشيرة عبر الأجيال وتركوا لنا الأثر الطيب والقدوة الحسنة من خلال الرسالة التي حملوها من الآباء إلى الأبناء , فبرز منهم رجال ملاؤا الآفاق خلقاً مقتدين بجدهم ومولاهم سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم فكانوا أعلام ورايات خفاقة يشار لهم بالبنان , فظهر منهم من كان عارفاً بالله وعالماً جليلاً وولياً صالحاً كأمثال السيد صلال دفين قرية البصيرة من قضاء دير الزور والسيد طحر الولي العارف دفين قرية عدايا بالموصل والسيد زويد الجوعاني الملقب أو الهريانة دفين قرية عجاجة بالحسكة والسيد عبد الهادي الخوجة، ومما لا بد ذكره بين هذه الأسطر القصيرة هي تلك المنحة والكرامة التي خص الله عز وجل هذه العشيرة مما يعرف ( إبراء المجلوب ) وهذه عادة اتسم بها أبناء هذه العشيرة أل جبر الشدة بإعطاء الملح للمريض فيشفى بإذن الله وهذه كرامة خص الله عز وجل السادة أهل البيت إكراماً لجدهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهذا الأمر معروف ومشهود له من باقي العشائر الأخرى في سورية والعراق



خادم السادة الاشراف
خالد الموسى المعماري آل جبر الشدة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سيد عواد المعماري



عدد المساهمات: 2
تاريخ التسجيل: 24/04/2012
العمر: 40

مُساهمةموضوع: رد: قبيلة السادة المعامرة   الأربعاء أبريل 25, 2012 10:43 pm

مشكور اخي الكريم ابو هاشم على ما قدتمته وتقدمه للقبائل العربية عموما وابناء عمومتك السادة المعامرة خصوصا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

قبيلة السادة المعامرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الرابطة العلمية لتوثيق أنساب القبائل العربية :: منتـدى القبائـل العربيــة-